الشيخ محمد تقي التستري
396
قاموس الرجال
وسمّاه باختيار رجال الكشّي ، وهو الّذي وصل إلينا دون أصله ، لأنّ فهرسته وفهرست النجاشي نقلا عن أصله جمعاً - كلوط بن يحيى ومحمّد بن مسكان وغيرهما - وليسوا في ما وصل ، وقد عرفت أقسام تحريف نسخة الكشّي ، منها في مخالفة عناوينه وتراجمه ، فقلنا : إنّه عنون " نوح بن صالح " وروى خبراً في " نوح ابن شعيب " فاستند إلى ذلك الشيخ فعنون في رجاله في أصحاب الجواد ( عليه السلام ) " نوح ابن شعيب " وقال : وقيل : إنّه نوح بن صالح . ومنها في خلط طبقاته فعرفت أنّه ذكر أبا العبّاس الحميري في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) فأخذ ذلك منه الشيخ في رجاله فذكره في أصحابه ( عليه السلام ) وأين هو منهم ؟ فإنّ الرضا ( عليه السلام ) مات سنة 203 وأبو العبّاس الحميري قدم الكوفة سنة نيف وتسعين ومائتين ، ولعلّه كان حيّاً بعد سنة ثلاثمائة . ومنها تحريفات أُخر لا تحصى ، كخبره في المختار " دخل على الباقر ( عليه السلام ) أبو محمّد الحكم بن المختار " وقد استند إليه الشيخ فعدّ " الحكم بن المختار أبو محمّد " في أصحابه ( عليه السلام ) مع أنّ الظاهر كونه محرّف " أبو الحكم محمّد بن المختار " كما دلّلنا عليه في الرجال . وكما في أخذه عن عنوانه المحرّف " عبد الله بن محمّد " هذا و " يوسف بن الحارث " الآتي ، وقلنا : إنّ ما في الكشّي تصحيفات كانت من النسّاخ لا تحريفات من المصنّف وأغلاط منه ، لأنّ ما فيه لا يشتبه في مثله الأغبياء ، فضلا عن مثله من الأجلاّء ، فقول النجاشي : " كتابه كتاب كثير العلم لكن فيه أغلاط كثيرة " في غير محلّه . وكذلك قول الشيخ في فهرسته ورجاله : " غلط الكشّي في عدّ لوط بن يحيى في أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وإنّما أبوه من أصحابه " فكيف يمكن توهّم الكشّي كون " لوط " من أصحابه ( عليه السلام ) مع تأخّر عصره ؟ وإنّما منشأ ما رأى ما عرفت من خلط طبقاته ، وإنّما الشيخ نفسه أخطأ في جعل أبيه من أصحابه ( عليه السلام ) وإنّما جدّ أبيه " مخنف بن سليم " من أصحابه ( عليه السلام ) .